روسيا تستثمر 26 مليار دولار لتطوير "لقاح الشيخوخة" عبر تقنية تعديل الجينات
في خطوة وصفت بأنها "نقلة نوعية" في مجال الطب الحيوي، كشفت روسيا النقاب عن مشروع طموح لتطوير أول دواء في العالم يعتمد على تقنية تعديل الجينات (Gene Therapy) بهدف إبطاء عملية الشيخوخة الخلوية.
جاء الإعلان على لسان نائب وزير العلوم والتعليم العالي الروسي، دنيس سيكيرينسكي، خلال مؤتمر "الصحة وطول العمر" الذي عُقد في مدينة سارانسك مؤخراً، ليؤكد أن روسيا دخلت سباق التكنولوجيا الحيوية العالمية بقوة بميزانية ضخمة تتجاوز 2 تريليون روبل (نحو 26.4 مليار دولار) كجزء من المشروع الوطني "تقنيات جديدة للحفاظ على الصحة".
ما هي فكرة "اللقاح" الذي يوقف التقدم بالعمر؟
يعمل الدواء الجديد باستهداف جين يُعرف باسم RAGE (مستقبل المنتجات النهائية للارتقاء المتقدم). وبحسب سيكيرينسكي، فإن "تنشيط هذا المستقبل يؤدي إلى شيخوخة الخلية، وعكس ذلك، فإن إعاقته يمكن أن يطيل فترة شبابها".
يهدف العلاج إلى أن يكون بمثابة "لقاح" جيني، لا يقي من مرض معين، بل يقلل من سرعة تدهور الخلايا، مما قد يؤدي إلى تأخير الإصابة بالأمراض المرتبطة بالعمر مثل الزهايمر وتصلب الشرايين.
أبعاد المشروع والجدول الزمني
يأتي هذا التطور ضمن أولويات الدولة الروسية، خاصة في ظل التحديات الديموغرافية، حيث يبلغ متوسط العمر المتوقع للرجال في روسيا حوالي 67 عاماً. أوضحت نائبة رئيس الوزراء الروسي، تاتيانا غوليكوفا، أن موسكو تخطط لبدء إنتاج الدواء بين عامي 2028 و 2030.
يُذكر أن المشروع يحظى بدعم واسع من معهد بيولوجيا الشيخوخة والطب التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، ويُشرف عليه ميخائيل كوفالتشوك، رئيس معهد كورتشاتوف، المعروف بعلاقاته الوثيقة بالكرملين.
المصادر: وكالة تاس الروسية، تصريحات نائب وزير العلوم والتعليم العالي الروسي دنيس سيكيرينسكي، نائبة رئيس الوزراء تاتيانا غوليكوفا، ومعهد كورتشاتوف.
#ابتكارات_طبية #لقاح_الشيخوخة #تعديل_الجينات #روسيا #تكنولوجيا_حيوية #مجلة_روسيا_للاقتصاد_والأعمال
