الطاقة الشمسية في روسيا: خلايا بيروفسكايت تُضاعف استقرارها الحراري ثلاث مرات
يُحقّق العلماء الروس خطوة جديدة في مسار تطوير الألواح الشمسية من الجيل التالي، بعد أن تمكن باحثون من الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا (NUST MISIS) بالتعاون مع خبراء من معهد مواد البوليمر الاصطناعية التابع لأكاديمية العلوم الروسية من رفع قدرة خلايا البيروفسكايت الشمسية على الصمود أمام درجات الحرارة المرتفعة.
الابتكار: كيف يرفع العلماء من استقرار الخلايا؟
اعتمد فريق البحث على إدخال جزيئات عضوية متخصصة في تركيب مادة البيروفسكايت، ما يحسّن استقرار البنية الداخلية للخلية ويقلل من التدهور الناتج عن التعرض المستمر للحرارة خلال التشغيل.
وفقًا للبيانات المنشورة، ارتفع متوسط عمر العمل الفعّال لهذه الخلايا عند درجة حرارة 80 درجة مئوية من نحو 260 ساعة إلى أكثر من 700 ساعة، ما يعادل تقريبًا ثلاثة أضعاف فترة التشغيل الفعّالة، في خطوة تُعدّ ملموسة على طريق تطوير ألواح شمسية أكثر متانة وقابلة للتطبيق في بيئات قاسية.
أهمية التطوّر من منظور اقتصادي
أشارت أليفتيا تشيرنيكوفا، رئيسة الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا، إلى أن إضافة جزيئات ثلاثي فينيل أمين بيريدين إلى بنية البيروفسكايت عزز مقاومتها للحرارة، وقد يُصبح هذا المسار منهجًا أساسيًا في تطوير ألواح شمسية واسعة النطاق تجمع بين الكفاءة العالية، التكلفة المعقولة، ومتانة أكبر في ظروف التشغيل المختلفة.
وعلى صعيد الاستثمار، يُعد هذا التطوّر محفّزًا لجذب مشاريع الطاقة المتجددة التي تبحث عن حلول أرخص في التصنيع وأكثر كفاءة في تحويل الضوء إلى كهرباء، خاصة في الإقليم الروسي الذي يشهد توسّعًا في مشاريع البنية التحتية والطاقة البديلة.
البيروفسكايت مقابل السيليكون: ميزات تنافسية
تمتاز مواد البيروفسكايت بقدرتها على تحقيق كفاءة أعلى من السيليكون التقليدي في تحويل الضوء إلى كهرباء، مع كونها أقل تكلفة في التصنيع وأكثر سهولة من حيث المعالجة والتطبيق على مختلف الأسطح.
هذا يعني أن تطوير خلايا بيروفسكايت المستقرة حراريًا قد يفتح الباب أمام وحدات إنتاج جديدة ومشاريع مشتركة في الطاقة الشمسية، خاصة في المناطق التي تبحث عن حلول مرنة واقتصادية للاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة.
التطبيق المحتمل في المناطق الحارة والفضاء
تشير التقديرات إلى أن مثل هذه الخلايا قد تُستخدم مستقبلًا في المناطق الحارة مثل الصحاري، أو في المناطق الجبلية، بل وحتى في التطبيقات الفضائية، حيث تشكل درجات الحرارة المرتفعة وفارق الحرارة الكبير عوامل معيقة في كفاءة الخلايا التقليدية.
من الناحية الاقتصادية، تمثل هذه الابتكارات فرصة لإقامة شراكات تقنية وتجارية بين روسيا والأسواق العربية، خاصة في مجال تصنيع وتركيب الألواح الشمسية المتقدمة وتقديم حلول مخصصة للبيئات القاسية.
المصدر: الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا: https://misis.ru/university/news/misc/2026-04/
#طاقة_شمسية #روسيا #إبداع_ecerفي_الطاقة #TableCell_البيروفسكايت #استثمار_طاقة_متجددة #مجلة_روسيا_للاقتصاد_والأعمال
