"الدوما" الروسي يصدق على اتفاقية مع الإمارات حول تجارة الخدمات.. دخول حيز التنفيذ بعد 60 يوماً
✍️ إعداد: مجلة روسيا للاقتصاد والأعمال
صادق مجلس "الدوما" الروسي رسمياً على الاتفاقية الحكومية الموقعة مع دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن تجارة الخدمات والاستثمارات، في خطوة توصف بأنها الأهم في مسار التعاون الاقتصادي بين البلدين منذ سنوات. ومن المقرر أن تدخل الاتفاقية، التي وقعت في موسكو بتاريخ 7 أغسطس 2025، حيز التنفيذ بعد 60 يوماً من استلام آخر إخطار كتابي يثبت قيام كل طرف باستكمال الإجراءات الداخلية اللازمة.
اتفاقية تحرير غير مسبوقة
تهدف الاتفاقية، التي تأتي استكمالاً لالتزامات البلدين في إطار منظمة التجارة العالمية، إلى تحقيق تحرير متبادل لشروط الوصول إلى أسواق الخدمات، وتوفير ظروف أكثر ملاءمة للشركات الروسية لدخول السوق الإماراتي وتوسيع وجودها. وقد وصفها وزير التنمية الاقتصادية الروسي مكسيم ريشيتنيكوف بـ"الاتفاقية الرائدة"، حيث أوضحت وزارته أن الاتفاقية تكمل اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين الاتحاد الاقتصادي الأوراسي والإمارات، ليشكلا معاً منطقة تجارة حرة شاملة تمنح أعمال البلدين تفضيلات إضافية مقارنة بقواعد منظمة التجارة العالمية.
أرقام قياسية في التزامات الإمارات
بموجب الاتفاقية، تلتزم الإمارات بتقديم تسهيلات في 64 قطاعاً فرعياً إضافياً من قطاعات الخدمات، وهو رقم يعكس رغبة أبوظبي في جذب الاستثمارات والخبرات الروسية. وفي المقابل، تلتزم روسيا بتقديم تسهيلات في 12 قطاعاً فرعياً إضافياً فقط، مقارنة بالتزاماتهما الحالية في إطار منظمة التجارة العالمية. وتعتبر الشروط التي تقدمها الإمارات بموجب هذه الاتفاقية "الأفضل" التي منحتها الإمارات لأي من شركائها في اتفاقيات تجارة الخدمات الحرة.
مزايا استثنائية للشركات الروسية في الإمارات
تفتح الاتفاقية آفاقاً واسعة أمام رجال الأعمال الروس، حيث يُسمح لهم بـ:
- المشاركة بنسبة 100% في رؤوس أموال الشركات الإماراتية في قطاعات حيوية مثل: الخدمات القانونية، وخدمات الكمبيوتر، والبحث والتطوير، والاختبارات والتحاليل الفنية، والاستشارات الفنية، وإصلاح السفن البحرية والطائرات، والنقل بالسكك الحديدية، وخدمات إدارة المنشآت، والخدمات التعليمية.
- المشاركة بنسبة تصل إلى 70% في مجالات الخدمات الهندسية المتكاملة، والخدمات الطبية وطب الأسنان، وتأجير السفن بدون طاقم، والنقل البحري للركاب.
- تأسيس كيانات قانونية برأسمال روسي بنسبة 100% في بعض المناطق الحرة بالإمارات، بما في ذلك بنوك تابعة ومؤسسات طبية ووكالات أنباء.
مزايا للشركات الإماراتية في روسيا
في مقابل ذلك، ستحصل الشركات الإماراتية على فرص جديدة في السوق الروسية، منها:
- المشاركة بنسبة 100% في مجالات خدمات المؤسسات الطبية، وإصلاح وصيانة السفن البحرية، وخدمات التموين في النقل البحري، وتأجير السفن بطاقم كامل، وبعض خدمات النقل الجوي.
- فتح فروع لها في روسيا في قطاعات: تجارة التجزئة، والفنادق والمطاعم، وإصلاح وصيانة الطائرات، والخدمات المعمارية، وخدمات التوظيف واختيار الكوادر، وخدمات دور السينما.
- كما ستحصل الشركات الإماراتية على حق الوصول إلى خدمات البحث والتطوير، والخدمات الرياضية والترفيهية، والخدمات البيطرية.
مجلس استثماري مشترك وطموحات مضاعفة بحلول 2030
لا تقتصر الاتفاقية على تحرير تجارة الخدمات فحسب، بل تنص أيضاً على إنشاء "المجلس الروسي الإماراتي للاستثمارات"، الذي سيتولى مهمة توسيع التعاون الاستثماري بين البلدين والعمل على إزالة العوائق أمام هذه الاستثمارات. كشفت بيانات وزارة التنمية الاقتصادية الروسية أن حجم التجارة الثنائية في الخدمات بين روسيا والإمارات بلغ حوالي 14 مليار دولار في عام 2024. ويأتي التصديق على هذه الاتفاقية ليدعم خطة طموحة تهدف إلى مضاعفة هذا الرقم بحلول عام 2030، وتعزيز الاستثمارات المتبادلة بشكل كبير.
وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من التعاون الاقتصادي بين موسكو وأبوظبي، حيث دخلت اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين البلدين حيز التنفيذ في بداية عام 2026، مما يخلق بيئة جاذبة للاستثمارات من كلا الجانبين.
مصادر البيانات: بيان مجلس "الدوما" الروسي الرسمي، وزارة التنمية الاقتصادية الروسية، وكالة أنباء "سبوتنيك"، واتفاقية الشراكة الاقتصادية بين الاتحاد الاقتصادي الأوراسي والإمارات.
#الدوما_الروسي #الإمارات #روسيا #اتفاقية #تجارة_الخدمات #استثمار #اقتصاد #مجلة_روسيا_للاقتصاد_والأعمال
